الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

93

تحرير المجلة

نصت عليه مادة [ 871 ] إذا استهلك الموهوب في يد الموهوب له فلا يبقى للرجوع محل يعني ان حق الرجوع قائم بشخص العين فيذهب بذهابها لا بماليتها حتى ينتقل إلى المثل أو القيمة كما في الفسخ بالخيار بعد تلف العين ولا فرق في التلف المسقط للرجوع بين كونه سماويا أو بشريا من الواهب أو المتهب أو أجنبي كل ذلك لما تكرر من أن المعيار كون الهبة قائمة بعينها نعم يمكن القول بان تلف البعض لا يمنع حق الرجوع في الباقي لأنه قائم بعينه ولا يخلو من نظر والحق هو التفصيل بين ما إذا كان الموهوب متعددا حقيقة كثوب وكتاب فتلف أحدهما لا يسقط حق الرجوع في الآخر لأنه قائم بعينه ويرجع في الحقيقة إلى هبتين وبين ما يكون واحدا بحسب الصدق العرفي وان كان مركبا ذا أجزاء في الحقيقة كالثوب الواحد المؤلف من قطعات مختلفة أو متفقة فلو تلف بعض اجزائه سقط حق الرجوع في الباقي لعدم قيام الهبة بعينها وهي هبة واحدة ومنه يتضح لك حال نقص العين مطلقا فان المعيار فيه صدق القيام فان انتفى فلا رجوع والا فحق الرجوع باق والحكم الكلي واضح وانما الإشكال في التطبيق ومعرفة حال المصاديق وهي التي يقع الشك والاشتباه فيها غالبا فمثل نسيان الكتابة وأمثالها من الصفات النفسانية يقع الشك انها مغيرة للعين أو لا بل هي قائمة بعينها ومنشأ ذلك ان المدار على التغيير الحسي فقط أو الأعم منه ومن النفسي والموارد تختلف والمدار على العرف أو نظر الحاكم ان كان منهم . ويلحق بالتلف الحقيقي وهو هلاك العين التلف الحكمي وهو انتقالها